محمد أمين الإسترآبادي / السيد نور الدين العاملي
428
الفوائد المدنية والشواهد المكية
بن معاوية العجلي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ليس لله على خلقه أن يعرفوا قبل أن يعرّفهم ، وللخلق على الله أن يعرّفهم ، ولله على الخلق إذا عرّفهم أن يقبلوه ( 1 ) . حدّثنا عليّ بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن جدّه أحمد بن أبي عبد الله ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبان الأحمر ، عن حمزة بن الطيّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال ، قال لي : اكتُب ، فأملى عليَّ : إنّ من قولنا : إنّ الله يحتجّ على العباد بما آتاهم وعرّفهم ، ثمّ أرسل إليهم رسولا وأنزل عليهم الكتاب فأمر فيه ونهى ، أمر فيه بالصلاة والصوم فنام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن الصلاة ، فقال : أنا أُنيمك وأنا أُوقظك فاذهب وصلّ ليعلموا إذا أصابهم ذلك كيف يصنعون ، ليس كما يقولون : إذا نام عنها هلك ؛ وكذلك الصيام أنا أُمرضك وأنا أُصحّحك فإذا شفيتك فاقضه . ثمّ قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : وكذلك إذا نظرت في جميع الأشياء لم تجد أحداً في ضيق ولم تجد أحداً إلاّ ولله عليه الحجّة وله فيه المشيئة ، ولا أقول : إنّهم ما شاؤوا صنعوا . ثمّ قال : إنّ الله يهدي ويضلّ . وقال : وما أُمروا إلاّ بدون سعتهم ، وفي كلّ شيء أمر الناس به فهم يسعون له ، وكلّ شيء لا يسعون له فهو موضوع عنهم ، ولكنّ أكثر الناس لا خير فيهم . ثمّ قال : ( ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الّذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله ) فوضع عنهم ( ما على المحسنين من سبيل والله غفورٌ رحيمٌ * ولا على الّذين إذا ما أتوك لتحملهم . . . ) الآية ( 2 ) فوضع عنهم لأنّهم لا يجدون ( 3 ) * .
--> ( 1 ) التوحيد : 400 ، ح 7 . ( 2 ) التوبة : 91 - 92 . ( 3 ) التوحيد : 402 ، ح 10 . ( 4 ) قاله الماتن ( قدس سره ) في هامش الكتاب .